السيد الطباطبائي
427
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
أو بغض ، أو نحو ذلك ، وهذا كلّه يسمّى بالسحر . وقد يطّلع على الوقائع الماضية والمستقبلة أو الخفيّة أو الضمائر أو غير ذلك . ومن هذا الباب تسخير الجنّ والأرواح بتصفية النفس وتقويتها بالاستعلاء عليهم بإيصالها إلى مرتبة فوق وجودهم ثمّ تسخيرهم واستخدامهم فيما لا يقوى عليه البشر من جزئيّات التواتر القطعي في الأعصار السالفة وعصرنا الحاضر . ويشبه أن تكون الكهانة على ما وصل إلينا من أخبار الكهنة هي الاطّلاع على نوع المغيّبات بإخبار من الجنّ لاستئناس يتّفق منهم مع بعض الناس ، وهو الكاهن ، إمّا طبعا ، وإمّا قسرا وتسخيرا بكسب الإنسان نفسه أو بقوّة بعض من فوقه ذلك من التسخير والاستخدام كما يفعل في زماننا هذا بالمصروعين والمصابين والميزان في جميع ذلك هو الميل إلى الباطل ، والاتّصال به ، فلا وجه للتطويل ، وليكن هذا آخر الكلام الموضوع في هذا الكتاب . وليعلم من الأحاديث الواردة في شريعة الإسلام المقدّسة في هذه الأبواب الأخيرة كثيرة لم نذكرها على تصديقها جميع ذلك لكون الكلام موضوعا في هذا الكتاب على سبيل العقل المجرّد . وقد احترزنا على ذلك عن البناء على أكثر ما بين في فنون أخرى إلّا ما ألجأنا إليه الاضطرار ، وهو أمور معمورة شديدة الوضوح تعرّضنا لتعدادها في أوّل الكتاب . والحمد للّه على الإتمام ، والصلاة على أهل بيت العصمة والرسالة والسلام . وكان الفراغ صباح يوم السبت لأحد عشر خلون من شهر جمادى الآخرة من شهور سنة خمسين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> - سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ .